بهمنيار بن المرزبان
235
التحصيل
الاعلى ، وهذا يكون مبدأ بالقياس الينا . وإمّا أن يكون العلمان غير مختلفين في العموم والخصوص ، بل « 1 » مثل الحساب والهندسة ؛ فانّ كثيرا من مبادئ المقالة العاشرة من كتاب أقليدس « 2 » عدديّة وقد برهن « 3 » عليها قبل في المقادير العدديّة . وهذا لا يمكن إذا لم يكن بين العلمين شركة في موضوع أو جنس موضوع . وأمّا الشّركة في المسائل فهي أن يكون المطلوب فيهما « 4 » جميعا محمولا لموضوع واحد والّا فلا شركة . وهذا أيضا لا يمكن أن يكون إلّا مع اشتراك العلمين في الموضوع . فاذن الشّركة الذّاتيّة الاوّليّة الاصليّة الّتي للعلوم هي على موجب القسم الثالث وهو الشركة في الموضوع على وجه من الوجوه المذكورة . وهي ثلاثة : إمّا أن يكون أحد الموضوعين اعمّ والاخر أخصّ كالطّب والطبيعىّ وما أشبههما . وإمّا أن يكون لكلّ واحد من موضوعي علمين شيء خاصّ وشيء يشارك فيه الآخر كالطبّ والاخلاق . وإمّا أن يكون ذات الموضوع فيهما واحدة « 5 » لكن « 6 » أخذت « 7 » باعتبارين مختلفين فصار باعتبار موضوعا لهذا وباعتبار موضوعا لذاك « 8 » كما انّ جسم العالم موضوع لعلمي الهيئة والطبيعىّ .
--> ( 1 ) - كلمة بل ساقطة من ض ، وفي الشفاء : بل هما مثل الحساب الهندسة . ( 2 ) - الشفاء : كتاب الاسطقسات . ( 3 ) - ض : تبرهن . كذا أيضا في الشفاء . ( 4 ) - ج : فهما . ض : فيها ( 5 ) - الشفاء : واحدا ( 6 ) - ض ، م : ولكن ( 7 ) - الشفاء : اخذ ( 8 ) - ض ، ج : لذلك